
نقص النيتروجين يصفّر الأوراق المسنّة أولاً اصفراراً متجانساً لا الأوراق الفتية. ابدأ العلاج بفصله عن الحديد والجفاف ثم اختر مصدر النيتروجين وقسّم الجرعة.
النيتروجين هيكل النمو الأخضر: فبلا نيتروجين لا يُبنى الكلوروفيل ولا البروتين ولا الورق الجديد. وحين يقل ينفق النبات من مخزون أوراقه المسنّة فتفقد تلك الأوراق لونها بشكل متجانس. وهذا النمط يُشاهد مراراً في بساتين تفاح فريدن وطماطم بيوت ورامين المحمية وعشب أصفهان الحضري وشتلات الخيار في الجنوب، ويُخلط باصفرار الحديد. والنتيجة الشائعة شراء مخلّب حديد لشجرة ينقصها النيتروجين، أو نثر يوريا ثقيلة على شتلة عطشى فحسب. وتقرأ فركشت نقص النيتروجين من ثلاثة أمور: أي ورقة مصابة، وما لون العروق، وهل التربة على عمق الجذر رطبة فعلاً.
ماذا يفعل النيتروجين في النبات ولماذا يظهر نقصه مبكراً
يدخل جزء كبير من النيتروجين الممتص في جزيء الكلوروفيل. وبلا كلوروفيل يتراجع التمثيل الضوئي فلا يصنع النبات ورقاً جديداً ولا ساقاً متيناً ولا ثمرة في النهاية. والنيتروجين عنصر متحرك؛ أي يستطيع النبات نقله من ورقة مسنّة إلى نقطة النمو. ولذلك يظهر عرض النقص أولاً على الأوراق السفلية المسنّة بينما يبقى طرف الفرع أخضر نسبياً. وإن استمر هذا النقل قصرت السلاميات وبقي الساق رفيعاً وتأخر الإزهار وانخفض المحصول بشدة في الخضار الورقية. وفي شجرة الفاكهة يصنع نقص النيتروجين المزمن براعم ضعيفة وتاجاً متخلخلاً؛ أما النقص الحاد في الربيع فيوقف نمو الأفرع بعد الإزهار.
اقرأ الأعراض على الورقة وعلى النبات كله
الوجه الكلاسيكي لنقص النيتروجين اصفرار متجانس في الورقة المسنّة: يبهت النصل والعروق معاً وتأخذ الورقة لوناً أخضر فاتحاً إلى أصفر قشّي. وهذا يختلف عن اصفرار الحديد حيث تصفرّ الورقة الفتية وتبقى العروق خضراء. وفي نقص النيتروجين تُصاب الأوراق السفلية أولاً ويتوقف النمو أو يبطؤ ويكون الساق رفيعاً هشاً، وفي الحبوب والذرة تأخذ الورقة أحياناً شكلاً مغزلياً قائماً. وفي الطماطم والفلفل تبقى النبتة قليلة الورق وتصير الثمار صغيرة مضطرة إلى النضج المبكر. وفي العشب ينتقل اللون من أخضر داكن إلى أصفر متجانس ويقل نمو النصل. ولا تحسم أياً من ذلك من صورة على تطبيق مراسلة؛ بل انظر إلى ظهر الورقة بحثاً عن العنكبوت وافحص الرطوبة على عمق عشرين إلى ثلاثين سنتيمتراً بالمجرفة.
- اصفرار متجانس في الأوراق المسنّة أسفل التاج؛ والعروق باهتة أيضاً لا خضراء لامعة.
- نمو بطيء وسلاميات قصيرة وساق رفيع ونبتة أو شجرة قليلة الحجم.
- تساقط مبكر للأوراق السفلية في منتصف الموسم بلا تبقع فطري واضح.
- في الخضار الورقية: لون شاحب وأوراق صغيرة وطعم وقابلية تسويق ضعيفان.
- في أشجار الفاكهة: تاج متخلخل وأفرع قصيرة في الموسم الجاري وثمار صغيرة إن عقدت.

لا تخلط نقص النيتروجين بالحديد والملوحة والجفاف
في ترب إيران الكلسية يكون اصفرار الورقة الفتية مع عروق خضراء أقرب إلى الحديد منه إلى النيتروجين دائماً تقريباً. فإن اصفرّ أعلى التاج وبقيت الأوراق المسنّة خضراء فليس مسار العلاج نيتروجيناً. والجفاف الظهيري يجعل الورقة ذابلة باهتة لكنه لا يصنع بالضرورة اصفراراً متجانساً في الورقة المسنّة؛ فإن لم يعد اللون بعد الري وبقي نمط الورقة المسنّة فعندئذ فكّر في النيتروجين. والملوحة ولفحة الحواف أشبه بالبوتاسيوم أو ملح حافة التنقيط منها بنقص النيتروجين. والعنكبوت الأحمر يجعل ظهر الورقة فضياً أو مغبراً، وخلط ذلك باصفرار النيتروجين خطأ شائع في البيوت المحمية. وتحليل الورق في فترة بلا إجهاد مائي حاد يفصل التشخيص عن التخمين. ومقال «إجهاد الجفاف أم نقص العناصر» في هذه المدونة يشرح ترتيب المجرفة والورقة على حدة؛ واحفظ هنا هذا فقط: النيتروجين يساوي ورقة مسنّة صفراء متجانسة.
لماذا يقل النيتروجين في بساتين إيران وحقولها
نقص النيتروجين لا يعني دائماً أن التربة خالية منه. ففي الترب الخفيفة بكرمان ويزد تُغسل اليوريا والنترات بسهولة. وفي التربة الثقيلة قليلة المادة العضوية يبطؤ التمعدن فيبقى نبات الربيع جائعاً. والري الغامر بدور طويل يخرج النترات من بصلة الجذور. والسماد الحيواني غير المتخمر يقفل النيتروجين مؤقتاً في أجسام الميكروبات فيصفرّ الشتل. والحموضة المرتفعة تصعّب الامتصاص، لكن النيتروجين لا يُسجن في الكلس كما يُسجن الحديد؛ فالمشكلة أقرب إلى الفواقد والتوقيت الخاطئ. والإفراط في النيتروجين متأخراً خطر أيضاً: نمو طري وآفات وحساسية للبرد في الأشجار المتساقطة. والعلاج يعني إيصال المصدر الصحيح في الوقت الصحيح إلى منطقة الجذور النشطة — لا صبّ كيس آخر عند قاعدة الجذع.
اصفرار الأوراق السفلية لا يجيب عنه سماد الحديد. قل أولاً: أهي ورقة مسنّة أم فتية؟ ثم قل: أالتربة رطبة أم جافة؟ وافتح النيتروجين بعد هاتين الجملتين.
علاج نقص النيتروجين: المصدر والتوقيت والتقسيط
إن ثبت التشخيص فللعلاج طبقتان: معالجة حادة للأوراق التي ما زالت حية، وبناء مخزون لبقية الموسم. وللمعالجة الحادة في الحقل والبيوت المحمية يُستعمل سماد نيتروجيني ذائب مع الري — وسلفات الأمونيوم في ترب إيران القلوية أنسب غالباً من اليوريا وحدها لأن لها أثراً تحميضياً موضعياً بسيطاً وفقداً غازياً أقل على سطح جاف. ولا تنثر اليوريا على تربة جافة حارة؛ فيجب أن تصل مع الماء إلى منطقة الجذور. ونترات الأمونيوم أو الأسمدة الكاملة ذات النسبة الأعلى من النيتروجين لها استعمال في النمو الخضري للشتل والخضار الورقية بحسب ملوحة الماء. والرش الورقي باليوريا المخففة على الشجرة مكمّل لا عمود العلاج؛ ولفحة الورق في ظهيرة حارة شائعة. وخذ الجرعة من التحليل وعمر النبات لا من عادة الجار.
ولأشجار الفاكهة ليس نثر اليوريا السطحي في الخريف وصفة فركشت. فالأفضل إعطاء نيتروجين الشجرة في الربيع وبداية النمو مقسّطاً ومع الري. وكيك تشالكود ماكرو من فركشت يضع النيتروجين على مهاد عضوي في عمق الجذور ليتحرر تدريجاً فيقل الغسل والتطاير؛ وهذا لتغذية أساس الموسم لا لصدمة تخضير بين ليلة وضحاها. وإن نقصت العناصر الصغرى في الوقت نفسه — وهو شائع في التربة الكلسية — فاجمع معه كيك تشالكود ميكرو في البرنامج الشتوي، لكن لا تعالج اصفرار الورقة المسنّة بالحديد وحده. وفي الفضاء الحضري حيث التربة غير متاحة تكون كبسولة الحقن مساراً منفصلاً ولا تحل محل برنامج نيتروجين البستان.
- صف الأوراق المسنّة والفتية كلاً على حدة وانظر إلى رطوبة عمق الجذر بالمجرفة.
- إن كانت التربة جافة فاسقِ وانتظر أياماً؛ وإن بقي النمط فتابع مع النيتروجين.
- اختر مصدر النيتروجين بحسب قوام التربة وحموضتها؛ وفي التربة القلوية خذ سلفات الأمونيوم بجدية.
- قسّم الكمية: عدة دفعات صغيرة أفضل من صدمة ثقيلة واحدة.
- للشجرة فضّل الوضع في ظل التاج أو حفرة السماد الشتوية على النثر عند قاعدة الجذع.
- بعد أسبوعين إلى ثلاثة انظر إلى لون الورق الجديد؛ فالورقة المسنّة الصفراء تماماً لا تعود خضراء عادة.

الكمبوست والبقوليات وما لا تحل اليوريا محله
المادة العضوية المتحللة ترفع قدرة حفظ النيتروجين والماء، وهي في ترب الجنوب الخفيفة أثبت من أي كيس سماد سطحي. أما السماد الحيواني الطازج فلا يفعل ذلك؛ فالأمونيا والملح يحرقان الجذر. والمحاصيل الغطائية البقولية تثبّت نيتروجين الهواء لكنها في بساتين الفاكهة الإيرانية ليست بديلاً عن برنامج الموسم؛ ومعناها أكبر في الدورات الزراعية والبساتين الفتية مع إدارة الغطاء العشبي. والري المنتظم يكمل الامتصاص: فالنيتروجين لا يتحرك في تربة جافة ويخرج عن المتناول في الغمر. وإن بقيت الأوراق الفتية صفراء بعروق خضراء بعد السماد النيتروجيني فأعد المسار إلى الحديد وإلى مقال الاصفرار في التربة الكلسية. وتكتب فركشت برنامج العلاج للقطعة نفسها، لأن وصفة اليوريا لعشب أصفهان وفستق رفسنجان ليست واحدة.
خلاصة العلاج: اعرف نقص النيتروجين من الاصفرار المتجانس في الورقة المسنّة، وافصله عن الحديد والجفاف، ووائم المصدر مع تربة إيران القلوية، وقسّم الكمية. ولا تتوقع أن تخضرّ ورقة ميتة أسفل التاج؛ فمعيار النجاح لون ونمو الورق الجديد خلال أسبوعين إلى أربعة. وإن كانت الشجرة مثمرة فلا تربط النيتروجين بنمو خضري بلا حساب؛ فتاج كثيف الورق بثمر ضعيف قد استبدل النقص بالإفراط. وللحصول على برنامج دقيق للبستان أو البيت المحمي نفسه، سلّم تحليل التربة والورق إلى خبراء فركشت ليُكتب كيك تشالكود والسماد النيتروجيني السطحي على مخطط واحد لا على تخمين الموسم الماضي.



