
وقت الغرس في إيران ليس واحداً: في المناطق الباردة بعد سقوط الورق أو في آذار، وفي الحارة الجافة من أواخر الخريف إلى كانون الثاني. واستبعد الصيف واحسب دائمات الخضرة على حدة.
ليس لغرس الشتلات في إيران تقويم ثابت. فالبستاني في شهركرد الذي يختار الأسبوع نفسه الذي يختاره زميله في يزد يضحّي عادة بإحدى الشتلتين للمناخ. وقد رأت فرين كشت تابان في بساتين ومساحات أصفهان والمحافظات المجاورة مراراً أن شتلة سليمة تهلك في صيفها الأول، أو تبقى ضعيفة حتى تحتاج ثلاث سنوات لتنمو ما ينمو في موسم واحد، لمجرد إزاحة موعد الغرس شهراً واحداً. فالجذر لا يعمل في تربة باردة متجمدة، ولا يجد فرصة للاستقرار في تربة صيف حارة جافة. والقرار الصحيح يُتخذ من سلوك حرارة التربة وحالة سكون الشجرة لا من العادة المحلية ولا من تاريخ معرض الشتلات.
المناطق الباردة: أذربيجان وشهركرد ونظائرهما
في النطاقات الباردة — تبريز وأردبيل وأورمية وشهركرد وهمدان ومرتفعات زاغروس — توجد نافذتا غرس معقولتان. الأولى أواخر الخريف بعد سقوط الورق كاملاً، حين تكون الشجرة المتساقطة قد نامت والتربة لم تتجمد بعد وما زالت قابلة للحفر؛ وهي عادة تشرين الثاني إلى كانون الأول بحسب الارتفاع. وعندئذ يأخذ الجذر بعض الاتجاه في التربة الجديدة قبل الصقيع الشديد ويستيقظ في الربيع بلا صدمة نقل. والثانية آذار إلى أوائل نيسان قبل انتفاخ البراعم، حين يقل خطر تجمد التربة العميق. أما الغرس في شباط على تربة متجمدة أو في طين الربيع فينتهي غالباً باندماج حول الجذر واختناق. فإن كان شتاء منطقتك يتجمد باكراً وينفتح متأخراً فنافذة آذار أأمن من كانون الأول؛ وإن كان لديك خريف طويل وتربة جيدة الصرف فالغرس بعد سقوط الورق أفضل.
وفي المناطق الباردة لا تُنقل الشتلة عارية الجذر إلا في سكون تام. وشتلة الأصيص أكثر مرونة لكنها أيضاً لا تُغرس في يوم صقيع أو ريح جافة. وبعد الغرس تلزم ريّة عميقة واحدة لاستقرار التربة؛ فالريّات السطحية المتتابعة لا تصنع إلا جليداً سطحياً. والمالش الخفيف على ظل الجذور يقلل تذبذب التجمد والذوبان. وتجنب السماد النيتروجيني يوم الغرس؛ فتحريض النمو الخضري قبل استقرار الجذر يسلّم الأفرع الطرية للبرد في الربيع الأول.

الحارة الجافة: يزد وكرمان وخوزستان والشريط المشابه
في يزد وكرمان وزاهدان والأجزاء الحارة من فارس وخوزستان تكون المشكلة الأساسية الحرارة والتبخر لا الصقيع الطويل. وأفضل مدى من أواخر الخريف إلى كانون الثاني: فالتربة ما زالت دافئة بما يكفي لنمو الجذر، ونتح التاج قد انخفض، وأمام الشتلة أشهر لتجذير قبل موجات حر الربيع والصيف. والغرس في آذار في هذه المناطق متأخر أحياناً؛ فالشتلة لم تستقر في التربة بعد حين تضغط عليها الريح الحارة وملوحة الري. واستبعد الغرس الصيفي حتى لو توفرت لك شتلة أصيص وظل. فصدمة النتح ولفح الشمس للجذع والملح المتراكم في الطبقة السطحية تخفض نسبة النجاح بشدة، والري التعويضي كثيراً ما يترك التاج الأرضي مبللاً مريضاً فحسب.
احسب دائمات الخضرة على حدة عن المتساقطات
الشجرة المتساقطة في سكونها الشتوي تنتح قليلاً جداً، ونقلها عارية الجذر أمر طبيعي. أما دائمة الخضرة — السرو والصنوبر والزيتون والحمضيات في الشريط الدافئ — فلها أوراق وتفقد الماء في يوم الغرس نفسه. وفي المناطق شديدة البرودة أجّل غرس دائمات الخضرة إلى أواخر الشتاء أو أوائل ربيع معتدل كي لا يُحبس الجذر في تربة متجمدة ولا تحرق ريح الشتاء الجافة الأوراق. وفي الحارة الجافة اغرس دائمات الخضرة في النافذة نفسها من أواخر الخريف إلى كانون الثاني، لكن خذ الظل المؤقت والري المنتظم في الشهرين أو الثلاثة الأولى بجدية. والزيتون والحمضيات حساسان للصقيع الربيعي المتأخر؛ فعلى الحافة الباردة من نطاق دافئ أزح النافذة نحو أوائل الربيع لا نحو كانون الأول.
- المتساقطة عارية الجذر: في السكون التام فقط؛ في المناطق الباردة بعد سقوط الورق أو في آذار، وفي الحارة الجافة من أواخر الخريف إلى كانون الثاني.
- المتساقطة في أصيص: نافذة أوسع، ومع ذلك ابتعد عن حر تموز وآب وعن الصقيع الشديد.
- دائمة الخضرة في المناطق الباردة: يفضل أواخر الشتاء حتى نيسان المعتدل؛ وتجنب الغرس في كانون الأول في السهول المتجمدة.
- دائمة الخضرة في الحارة الجافة: من أواخر الخريف إلى كانون الثاني مع ظل وريّ استقرار؛ والصيف غير موصى به حتى في أصيص.
- الشتلة المطعّمة: أبقِ موضع التطعيم أعلى من سطح التربة ولا تغرسها في أيام الصقيع أو الريح الحارة.
اقرأ التقويم من حرارة التربة وسكون البراعم لا من تاريخ معرض الشتلات. فأسبوع من تربة مناسبة خير من شهر من العجلة.
يوم الغرس: الحفرة والتاج الأرضي والريّة الأولى
الوقت الصحيح لا يكفي بلا تنفيذ صحيح. احفر الحفرة أكبر من حجم الجذر، لكن لا تترك القاع مرصوصاً واكسر الجدار الأملس في التربة الطينية ليستطيع الجذر الخروج. وفي تربة أصفهان الكلسية وكثير من السهول الوسطى يحرق خلطُ سماد طازج أو سماد كيميائي مركّز في قاع الحفرة الجذرَ أكثر مما ينفع. ويجب أن يبقى التاج الأرضي أعلى قليلاً من مستوى التربة النهائي؛ فالهبوط اللاحق يجعله مستوياً. وإن نزل التاج الأرضي تحت التربة شاع تعفنه في الربيع الأول. وضع الدعامة في جهة الريح السائدة واربط الشتلة بحيث يستطيع الجذع التحرك قليلاً؛ فالدعامة المشدودة تربّي جذعاً ضعيفاً.
- افحص الجذور قبل الغرس: أصلح الجذور المكسورة أو الملتفة في الأصيص كي لا تخنق الشجرة لاحقاً.
- جهّز الحفرة في اليوم نفسه أو في الليلة السابقة على الأكثر كي لا يجف الجدار ويصير أملس.
- أعطِ الريّة الأولى عميقة بطيئة لتمتلئ فجوات الهواء؛ وسوِّ السطح مجدداً في اليوم التالي.
- في الحارة الجافة أبقِ دور الري في الشهرين أو الثلاثة الأولى أقصر منه للشجرة الناضجة، لكن لا تصنع غمراً دائماً.
- في المناطق الباردة أبعد المالش عن الجذع كي لا يهدد الجليد والقوارض التاج الأرضي.

إن أردت قاعدة واحدة فقط: استبعد الصيف من الغرس. وفي المناطق الباردة اختر بين ما بعد سقوط الورق وآذار على أساس تجمد التربة؛ وفي الحارة الجافة لا تفوّت أواخر الخريف حتى كانون الثاني. ولا تنقل دائمة الخضرة كما تنقل متساقطة عارية الجذر. وفي مشاريع المساحات الخضراء والبساتين تضع فركشت نافذة الغرس لتلك المدينة على الورق قبل طلب الشتلات — لأن صنفاً جيداً في شهر خاطئ هو الصنف الضعيف نفسه في العام التالي. وإن كانت تربتك مالحة أو شديدة الكلسية فانظر إلى وقت الغرس مع برنامج ري الاستقرار واختيار الأصل معاً؛ فلا واحد منها يضمن النجاح وحده.



