تخطٍ إلى المحتوى الرئيسي

صمغية الفيتوفثورا في الحمضيات بشمال إيران وجنوبها

أدلة إرشاديةبقلم Farkesht10 دقيقة قراءة
صمغية الفيتوفثورا في الحمضيات بشمال إيران وجنوبها

تبدأ صمغية الحمضيات في مازندران وجنوب البلاد بصمغ على التاج الأرضي. والصرف وعمق الغرس والنحاس والأصل المقاوم توقف المرض؛ أما المبيد وحده فلا يشفي تاجاً أرضياً مبللاً دائماً.

الصمغ الكهرماني على التاج الأرضي وأسفل الجذع، واصفرار مفاجئ في جهة من التاج، والموت التدريجي لشجرة الحمضيات في بساتين مازندران وغيلان وجهرم وداراب وهرمزكان صورة مألوفة لصمغية الفيتوفثورا. والعامل يعيش في التربة والماء ويدخل من جرح التاج الأرضي أو من موضع تطعيم عميق أو من رذاذ ماء على الجذع. ويظهر المرض في مناخين مختلفين تماماً في البلاد: شمال رطب بالمطر والتربة الثقيلة، وجنوب بريّ غامر أو تنقيط غير منتظم على تربة تبقي التاج الأرضي مبللاً. والعلاج الكيميائي دوره ثانوي حين يكون التاج الأرضي مبللاً دائماً.

الصمغ والتاج الأرضي وما يجب أن يراه البستاني في اليوم نفسه

الفيتوفثورا تقتل اللحاء الحي. وتفرز الشجرة الصمغ لتحدّ من الجرح. وإن أزحت لحاء التاج الأرضي بحذر رأيت تحته نسيجاً بنياً إلى شوكولاتي له حد واضح مع النسيج السليم. وأحياناً يدور الجرح حول الجذع كله فتنهار الشجرة في موسم واحد؛ وأحياناً يأخذ جهة واحدة فيضعف تاج تلك الجهة. والخطأ الشائع هو الكشط الواسع وترك الجرح في الشمس والمطر بلا حماية. ويجب أن يقتصر الكشط على النسيج الميت وألا يُكبَّر السطح حتى يُتلف نسيج الأوعية السليم. وكل أداة تلمس الجرح يجب تعقيمها بين شجرة وأخرى؛ وإلا كان البستاني نفسه ناقل المُمْرِض.

وتصاحب الصمغية أيضاً تعفن الجذور. وفي هذه الحال قد تُظهر الشجرة صمغاً قليلاً لكن النمو يتوقف والأوراق تصغر ويتساقط الثمر قبل النضج. والحفر عند التاج الأرضي ورؤية جذور سوداء متعفنة يكمل التشخيص. وفي الشمال يكثر هذا النمط بعد شتاءات غزيرة المطر وفي القطع بلا صرف. وفي الجنوب يُشاهد بعد دورات ري ثقيلة أو عند انسداد نقاط عند قاعدة الجذع. والتشخيص المتأخر سببه عادة أن البستاني ينظر إلى التاج أولاً ولا يفحص التاج الأرضي حتى تصفرّ الشجرة من جهة واحدة.

قوام تربة بستان رطبة يُبقي فيها الصرف الضعيف التاج الأرضي مبللاً
تبقى الفيتوفثورا نشطة في تربة مبللة بلا تهوية؛ وتجفيف التاج الأرضي نصف المكافحة.

الصرف وعمق الغرس: قراران يقدّمان المرض

يجب أن يكون موضع التطعيم أعلى من مستوى التربة النهائي. والغرس العميق — الذي يُفعل أحياناً لاستقرار أفضل للغرسة — يبقي لحاء الأصل والطعم في تماس دائم مع تربة رطبة. وإن كان التطعيم منخفضاً في المشتل فتلك الغرسة محكوم عليها في البستان. وفي البستان المثمر يجب ألا تتراكم التربة والمالش على التاج الأرضي. ويجب أن يبقي الري بصلة الترطيب في منطقة الجذور لا أن يبلل الجذع. وفي منظومة التنقيط أبعد الخط عن الجذع. وفي الري الغامر يؤدي صنع حوض حول الشجرة بلا مخرج للماء إلى إغراق التاج الأرضي.

  • في القطع الشمالية عالية الطين يلزم صرف تحت سطحي أو على الأقل قناة خروج.
  • بعد الأمطار الطويلة افحص التيجان الأرضية وأزح التربة المتراكمة.
  • اغرس الغرسة على سدّة ليبقى التاج الأرضي أعلى من مستوى الماء الأرضي الموسمي.
  • لا تدع ماء المكيف أو الصرف الصحي أو مياه الزقاق الراكدة تدخل بستان الحمضيات.

النحاس والأصل المقاوم أدوات لا معجزات

تُستعمل مركبات النحاس على الجرح المكشوط ووقائياً على التاج الأرضي في الفترات الرطبة. والنحاس لا يُخرج المرض من بستان تقف تيجانه الأرضية في الماء. وتكرار النحاس بلا ضابط يحرق اللحاء ويسهم في تراكم المعدن في التربة. والأصل المقاوم للفيتوفثورا — بحسب المنطقة وفيروسات الحمضيات الشائعة فيها — يقلل خطر دخول المُمْرِض من التربة لكنه لا يؤمّن الشجرة من الغرس العميق والإغراق. ويجب أن يوائم اختيار الأصل مناخ الشمال أو الجنوب وملوحة الماء والأمراض الفيروسية في تلك الجهة، لا صفة مقاومة واحدة فحسب.

غرسة فتية جاهزة للزراعة وتاجها الأرضي ظاهر فوق التربة
عمق الغرس وموضع التطعيم يحسمان مصير الصمغية قبل أول رشة.
إن بقي التاج الأرضي مبللاً فالنحاس لا يغير إلا لون الجذع. أبعد الماء عن اللحاء أولاً ثم تحدث عن مبيد الفطر.
  1. فحص شهري للتاج الأرضي في الموسم الرطب؛ وعالج الصمغ الطازج في الأسبوع نفسه.
  2. كشط محدود للنسيج الميت وتعقيم الأدوات وحماية سطح الجرح.
  3. إصلاح الميل والسدّة ومسافة النقاط ومخرج الماء الراكد.
  4. النحاس في وقت وجرعة محددين، لا ريّاً للجذع في كل نوبة.
  5. استبدال تدريجي للأشجار على أصل حساس في القطع ذات سابقة صمغية.

شمال رطب وجنوب حار: مُمْرِض واحد ومساران للماء

في مازندران وشرق غيلان يشبع مطر الخريف والشتاء التربة الطينية ويبقى التاج الأرضي مبللاً أسابيع. والأولوية هنا للصرف والسدّة وإبعاد المالش عن الجذع. وفي جهرم وداراب وميناب وحاجي آباد يقل المطر لكن الري الغامر أو النقاط الملاصق للجذع يصنع البيئة المبللة نفسها. ويظن بستاني الجنوب أحياناً أن الصمغية لا تأتي لأن المناخ جاف؛ والحقيقة أن المُمْرِض يحتاج رطوبة موضعية عند التاج الأرضي لا مناخاً رطباً. وبعد كل دورة ري ثقيلة انظر إلى قاعدة الشجرة: فإن بقي التاج الأرضي موحلاً أو لامعاً فزد مسافة النقاط وافتح الحوض الراكد. واغرس الغرسة الجديدة على سدّة ولو كان البستان القديم مستوياً؛ فصف واحد مُصلَح خلال خمس سنوات أنفع من استبدال متأخر لأشجار مصمّغة. ولا تنسب سقوط الثمر وصغر الورق إلى التغذية وحدها قبل أن ترى التاج الأرضي. وفي القطع ذات سابقة صمغية لا تشترِ غرسة على أصل حساس ولو بسعر منخفض.

صمغية الفيتوفثورا في حمضيات شمال إيران وجنوبها مرض تربة بوجه ريّ. فالصمغ عَرَض، والسبب عادة تاج أرضي مبلل وغرس عميق وصرف ضعيف. والنحاس والأصل المقاوم لهما معنى حين تُزال هذه الأسباب. ويجب أن يبدأ برنامج البستان من تصميم الغرس ومسار الماء لا من رف المبيدات. وفي استشارات بساتين الحمضيات تنظر فرين كشت تابان إلى التاج الأرضي والصرف أولاً ثم تتجه إلى العلاج.

صمغية الحمضياتفيتوفثورامرض تاج البرتقالصرف بستان الحمضياتأصل حمضيات مقاومصمغ على جذع الحمضياتحمضيات الشمال
العودة إلى كل المقالات