تخطٍ إلى المحتوى الرئيسي

إدارة الملوحة في بساتين إيران: كسر الغسل والجبس وتحمل المحصول

أدلة إرشاديةبقلم Farkesht11 دقيقة قراءة
إدارة الملوحة في بساتين إيران: كسر الغسل والجبس وتحمل المحصول

اقرأ ملوحة بساتين يزد وكرمان من ملوحة الماء أولاً. احسب كسر الغسل، وأصلح التربة الصودية بالجبس، ولا تخلط حلقة ملح التنقيط بالري الغامر.

الملوحة في بساتين إيران الجافة ليست مرضاً غامضاً بقدر ما هي حساب ماء وتربة تراكم سنوات. ففي يزد وكرمان وسمنان وجنوب خراسان والحافة الشرقية لأصفهان يرى البستاني عادة لفحة أطراف الأوراق وصغرها وجفاف الأفرع وانخفاضاً مفاجئاً في المحصول فيتجه إلى الحديد أو مبيد الفطر. وما لم يكن رقم التوصيل الكهربائي لماء الري على الطاولة فتلك الوصفة تخمين. فماء البئر أو القناة أو الخليط مع مياه الصرف كلها تحمل ملحاً ذائباً. وإن خلت كل ريّة من جزء يُخرج الملح من منطقة الجذور بقي الملح في طبقة الجذور الفعّالة وصار أشد تركيزاً في العام التالي. والفستق والزيتون والرمان والتمر أعلى تحملاً من كثير من ذوات النواة، لكن التحمل لا يعني الاستغناء عن الإدارة. ففي رفسنجان بماء مناسب نسبياً يثمر بستان الفستق سنوات؛ وعلى بعد كيلومترات بالصنف نفسه وملوحة أعلى، بلا غسل وبلا صرف، تبقى الشجرة قزمة ويخرج اللب فارغاً.

الماء أولاً: اقرأ الملوحة ونسبة امتزاز الصوديوم منفصلتين

يجب أن يُظهر تحليل الماء التوصيل الكهربائي ونسبة امتزاز الصوديوم والكلور والبورون والبيكربونات كلاً على حدة. فالتوصيل يقول حمولة الملح الكلية، ونسبة امتزاز الصوديوم تقول حصة الصوديوم مقابل الكالسيوم والمغنيسيوم. وقد يفقد بستان بتوصيل متوسط ونسبة صوديوم مرتفعة نفوذَ الماء حتى لو لم تُظهر الأوراق لفحة شديدة بعد. وبالعكس، قد يكون ماء بتوصيل مرتفع وكالسيوم جيد نسبياً قابلاً للإدارة إن وُجد كسر غسل وصرف. وفي كثير من سهول يزد وسمنان لا يسمع البستاني إلا كلمة ملوحة فينثر الجبس بلا رقم للصوديوم. والجبس على تربة مالحة غير صودية ضعيفة الصرف قد يرفع الملوحة مؤقتاً لأنه يُدخل ملحاً أكثر إلى المحلول. وخذ العينة من المصدر الذي يصل البستان فعلاً لا من صنبور البيت، وكررها في موسم قلة المطر؛ فخليط الآبار في آب غيره في نيسان. وضع حموضة الماء إلى جانب هذين الرقمين؛ فالماء القلوي يصعّب امتصاص العناصر الدقيقة ويخلط أعراض الملوحة باصفرار الحديد.

ري صفوف بستان في تربة وسط إيران الجافة
كل ريّة بلا جزء لإخراج الملح تخزّن الملوحة في طبقة الجذور نفسها.

كسر الغسل: غسل بحساب لا بإسراف

كسر الغسل هو حصة الماء التي يجب أن تمر أسفل منطقة الجذور لتحمل الملح معها. فإن استُهلك كل الماء في الثلاثين أو الأربعين سنتيمتراً الأولى بقي الملح هناك. وفي بساتين التنقيط بكرمان ويزد يشيع هذا: دور قصير وحجم قليل وبصلة ترطيب صغيرة وحلقة ملح بيضاء حولها. وزيادة عدد الريّات دون زيادة العمق تزيد الملوحة الموضعية سوءاً. وفي الأحواض التقليدية بجنوب خراسان وأجزاء من أصفهان يكون حجم الماء أكبر ويحدث الغسل العميق أحياناً من تلقائه، لكن إن غاب الصرف أو ارتفع مستوى الماء الأرضي فالملح ينتقل فحسب أو يعود من الأسفل. واحسب الكسر من ملوحة الماء وعتبة تحمل تلك القطعة لا من عادة الجار. وفي السنة قليلة الماء يشتد إغراء إلغاء الغسل؛ والنتيجة عادة موسم أو موسمان بمحصول مقبول ثم تدهور تدريجي للجذور. وأعطِ الغسل حين يكون التبخر السطحي قليلاً، ولا تدع السطح بعده يجف حتى يعود الملح صاعداً بالخاصية الشعرية.

  • قبل أي برنامج سماد ضع ورقة ماء البئر أو المصدر نفسه على الطاولة.
  • وائم كسر الغسل مع عمق الجذور ودور الري لا مع ساعات أكثر على المحبس.
  • إن لم يوجد صرف فالغسل الثقيل يرفع مستوى الماء الأرضي فحسب.
  • سماد كلوريد البوتاسيوم والسماد الحيواني غير المتخمر في بستان مالح يرفعان حمولة الملح.
  • كل سنتين أو ثلاث خذ عينة تربة من عمقين في ظل التاج لترى هل نزل الملح أم بقي في السطح.

التنقيط والأحواض: الملح يتجمع في موضعين مختلفين

في التنقيط يذهب الملح إلى حافة بصلة الترطيب وإلى الطبقة السطحية بين نقاطين. والجذور الفعّالة داخل البصلة؛ فإن ملأ حجم الماء البصلة فقط اصطدمت الجذور تدريجاً بالجدار المالح. والحل أحياناً توسيع نصف قطر الترطيب بنقاطات أكثر أو بإزاحة الخط قليلاً، وأحياناً ريّة أثقل بين عدة ريّات عادية لكسر حلقة الملح. والمالش فوق شريط التنقيط يقلل التبخر السطحي ويبطئ صعود الملح. وفي الأحواض والأشرطة يتجمع الملح غالباً على السدّة وحافة الحوض؛ والغرس على سدّة مالحة بلا غسل يحرق الغرسة من سنتها الأولى. والغمر المنتظم في طين أصفهان الثقيل، إن لم يكن له مخرج، يخنق الجذر ويملّحه معاً. ولا شيء من الطريقتين مضاد للملوحة بذاته. والأفضل هو ما يوصل الرطوبة إلى عمق الجذر وله مخرج منضبط ولا يترك التاج الأرضي في ماء دائم.

الجبس للتربة الصودية لا لكل بستان مالح

التربة المالحة تعني أن محلول التربة فيه ملح كثير. أما التربة الصودية فتعني أن الصوديوم المتبادل أخذ حصة خطرة من سعة التبادل، فتتشتت التربة عند البلل وتتقشر عند الجفاف. والعلامة الحقلية في سهول سمنان وحافة الصحراء: نفوذ بطيء جداً وتجمّع ماء سطحي وقشرة صلبة وأحياناً رغوة صابونية بعد المطر. وهنا يُحل الجبس الزراعي الكالسيوم محل الصوديوم بشرط توفر ماء كافٍ لإخراج الصوديوم المحرَّر. أما نثر الجبس على تربة مالحة غير صودية بنسبة صوديوم منخفضة فلا يحل مشكلة الملوحة ويهدر الكلفة. واحسب الكمية من نسبة الصوديوم المتبادل والقوام لا من كيس واحد لكل هكتار. واخلط الجبس بالتربة السطحية وأتبعه بريّة غسل. وإن كانت طبقة كلسية صلبة أو طين متراكم يمنع النفوذ فاستهدف البناء أولاً بمادة عضوية متحللة وبكسر الطبقة الصلبة. وإضافة الكلس إلى تربة إيران القلوية المالحة ليست وصفة صحيحة تقريباً أبداً.

  1. ورقة الماء: اقرأ الملوحة ونسبة الصوديوم والكلور والبورون والبيكربونات منفصلة.
  2. عينة تربة من عمقين: الملوحة والصوديوم المتبادل والقوام والكلس.
  3. حدد هل المشكلة الأساسية الملوحة أم نسبة الصوديوم أم كلتاهما.
  4. اختر المحصول والأصل بهذه الأرقام لا بصورة بستان الجار.
  5. اكتب برنامج الري على كسر الغسل وموضع تجمع الملح في تلك الطريقة.
  6. أدخل الجبس فقط إن كانت التربة صودية وانظر إلى مخرج الصرف في الوقت نفسه.
عينة تربة بستان قبل تشخيص الملوحة والصودية
الجبس للتربة الصودية؛ وعلى أي بستان مالح بلا رقم لنسبة الصوديوم يهدر المال.

الفستق والزيتون والرمان والتمر: سقف أعلى لا تهاون

للفستق في كرمان وأجزاء من يزد وجنوب خراسان سقف تحمل للملوحة أعلى من الخوخ واللوز، لكن اللب والطعم أشد حساسية للملوحة من الأصل. وحين ترتفع ملوحة الماء والتربة يقل النمو الخضري أولاً ثم يظهر فراغ اللب وتشوهه. والزيتون في أطراف أصفهان وبعض سهول فارس يتحمل ملوحة متوسطة إن وُجد صرف؛ وهو لا يتحمل الغمر المالح. والرمان يثمر في يزد وساوه وبيرجند على تربة مالحة نسبياً، لكن تذبذب الجفاف والملوحة يشدّد تشقق الثمار ولفحة حواف الأوراق. والتمر في بم ونخيل حافة الصحراء والشريط الجنوبي الحار عالي التحمل؛ وجودة الثمرة وجفاف السعف السفلي حساسان لملوحة الماء وبورونه. واختيار هذه المحاصيل الأربعة بدل ذوات النواة الحساسة لا يكون منطقياً إلا إذا رُوعي الغسل والصرف والتغذية قليلة الكلور معاً. وغرس الفستق في أرض ثقيلة بلا مخرج ماء يقتل الشجرة بالاختناق والملوحة المتراكمة أكثر مما يقتلها جفاف الهواء.

ورقة الماء أولاً ثم كسر الغسل ثم الجبس إن كانت التربة صودية. فسماد الحديد لا يخضّر الملوحة.

إدارة الملوحة في البستان الإيراني لا تبدأ من السماد؛ بل تبدأ من ورقة الماء وتنتهي عند كسر الغسل وتشخيص التربة الصودية واختيار المحصول. ولا تستبدل التنقيط بالأحواض ما لم تعرف موضع تجمع الملح. ولا تنثر الجبس بلا رقم. وإن صار الماء هذا العام أملح من العام الماضي — وهذا اتجاه يُشاهد في كثير من آبار يزد وشرق أصفهان — فاكتب برنامج العام المقبل في العام نفسه. وفي بساتين وسط إيران تكتب فرين كشت تابان وصفة الملوحة على ملوحة الماء ونسبة الصوديوم في التربة وطريقة الري في تلك القطعة، لا على رقم واحد للمحافظة كلها.

ملوحة البستانغسل التربة في البستانالجبس الزراعيملوحة ماء الريالفستق في التربة المالحةرمان يزدإدارة الملوحة في أصفهان
العودة إلى كل المقالات