تخطٍ إلى المحتوى الرئيسي

أبقِ الشجرة حية بلا هدر للماء: ريّ عميق لا رذاذ يومي

أدلة إرشاديةبقلم Farkesht10 دقيقة قراءة
أبقِ الشجرة حية بلا هدر للماء: ريّ عميق لا رذاذ يومي

بريّ عميق قليل التكرار على خط محيط التاج، وبحوض وتنقيط، أبقِ شجرة أصفهان ويزد حية؛ فماء العشب لا يروي الشجرة، وشح المياه في إيران لا يحتمل الإسراف.

لم يعد شح المياه في أصفهان ويزد وكرمان وجنوب طهران سيناريو مستقبل؛ فالتقنين والانقطاع جزء من برنامج الأسبوع. ومع ذلك ما زلنا نرى أفنية تُرشّ فيها كل مساء أرضية العشب وقاعدة الجذع، ثم تجف أفرع الشجرة العلوية في آب. فجذر الشجرة يأخذ الماء من العمق ومن دائرة يقارب نصف قطرها انتشار التاج، لا من لحاء جذع مبلل. والري الفعّال يعني أن تصل جبهة الرطوبة إلى منطقة الجذور النشطة وأن يجف السطح قليلاً بين الريّتين ليعود الأكسجين. أما الرذاذ اليومي فيبلل التربة السطحية ويبقي الأعشاب حية ويترك التاج الأرضي رطباً، بينما يظل الجذر العميق عطشان. وقد صحّحت فركشت هذا النمط مراراً في المساحات الخضراء الحضرية والبساتين المنزلية: افصل دائرة الأشجار عن دائرة العشب.

عميق وقليل التكرار في مواجهة الرش اليومي

قد تعيش شجرة مستقرة في تربة أصفهان الطميية بريّة عميقة واحدة كل سبعة إلى أربعة عشر يوماً في الصيف، بينما الشجرة نفسها مع رش عشر دقائق يومياً تحرق ماءً أكثر وتبدو نضرة في الظاهر فقط. واجعل المعيار رطوبة العمق من ثلاثين إلى خمسين سنتيمتراً لا لون سطح التربة. وفي تربة يزد الرملية وأطراف كرمان تقصر الفواصل لأن الماء ينزل أسرع؛ فاضبط حجم كل ريّة كي لا يضيع تحت منطقة الجذور الرئيسية. وفي التربة الطينية أعطِ الريّة أبطأ وأطول كي لا تصنع جرياناً سطحياً. والغرسة في سنتها الأولى استثناء: حجم أقل وتكرار أكثر، لكن في حوض أو تنقيط أيضاً لا على الورق ظهراً.

ري بالتنقيط على الصفوف لإيصال الماء إلى منطقة الجذور
انقل النقاطات إلى خط محيط التاج؛ فالحلقة الثابتة عند قاعدة الجذع تربّي الجذور معوجّة بعد ثلاث سنوات.

ضع التنقيط على خط محيط التاج

الجذور الماصة تقع تحت محيط التاج أكثر مما تلتصق بالتاج الأرضي. وحلقة التنقيط التي بقيت ثلاث سنوات عند قاعدة الجذع تجمع الجذور فتصير الشجرة غير مستقرة في الريح. ومع اتساع التاج انقل الشريط أو الحلقة إلى الخارج. ووائم التصرف مع قوام التربة: نقاط بلترين إلى أربعة لترات في الساعة أنسب للتربة الثقيلة من رشاش ارتطامي على الورق. وخذ الفلتر وغسل الشريط بجدية في مياه الآبار الكلسية والرملية بكرمان، وإلا ظل جانب من الصف عطشان وظننته مرضاً. وفي بساتين الرمان والفستق اسقِ جانبي الصف لا الساقية التقليدية من جهة واحدة التي تجمع الملح في جانب واحد.

الحوض: أداة بسيطة للفناء والحديقة

حيث لا تنقيط، يمسك حوض ترابي أو محاط بالحجر بنصف قطر يناسب التاج ماء الخرطوم حتى ينفذ. وأبقِ حافة الحوض بعيدة عن التاج الأرضي؛ فالماء يجب ألا يلتصق بلحاء الجذع. وفي موجة الحر يكون ملء الحوض ببطء في الصباح الباكر أفضل من ضغط قوي عند الظهر يجرف الجدار ويأخذ الماء إلى البلاط. وكل سنتين أو ثلاث أزل الرواسب والأعشاب داخل الحوض كي لا يصير مانعاً للنفوذ. وفي أرصفة أصفهان الخرسانية، إن تعذر قص شريط نفوذ، فلا تدع على الأقل فتحة الري والتربة المكشوفة حول الشجرة تمتلئ بالنفايات.

الري بالخرطوم في حوض عند قاعدة الشجرة في الساعات الباردة
في الصباح الباكر أو المساء، املأ الحوض ببطء ليذهب الماء إلى العمق لا إلى ساقية الشارع.

الصباح والمساء: لا تترك الظهيرة للشجرة

يبتلع تبخر الظهيرة في شيراز والأهواز جزءاً كبيراً من الرش السطحي قبل أن ينفذ. والورق المبلل تحت شمس شديدة معرض للفح القطرات، والتاج الأرضي الحار الرطب مهد للفطر. فانقل الري إلى الساعات الباردة. وإن كانت حصتك عند الظهر فقط فغيّر الأسلوب من الرش إلى الحوض أو التنقيط تحت التاج ليقل التماس مع الهواء. والليل المتأخر جداً في مناطق الشمال الرطبة قد يبقي الورق مبللاً طويلاً؛ أما في الهضبة الجافة فهذا الخطر أقل من فاقد الظهيرة، ومع ذلك أبقِ التاج الأرضي جافاً.

لا تصبّ المياه الرمادية عند قاعدة الشجرة بلا حساب

ماء المغسلة قليل الصابون قابل للنقاش أحياناً لأشجار متحملة في حديقة بعيدة عن الخضار الورقية، أما ماء غسل الصحون الدهني ومسحوق الغسيل القوي وماء المطبخ المالح فتجعل التربة صودية وتخرب بناءها. وفي التربة الكلسية الإيرانية يزيد هذا الصوديوم النفوذ سوءاً. وإن استخدمت المياه الرمادية فدوّرها ولا تلمس بها التاج الأرضي ولا تجرّبها على شجرة تجارية ثمينة. فالأولوية لخفض فاقد ماء الشرب لا لصبّ كيمياء البيت عند الرمان. وفي مدن مثل يزد وكرمان حيث ملوحة ماء البئر مرتفعة، لا يصح تجميع حتى ماء الشرب عند التاج الأرضي؛ فاجعل الحوض أوسع وأقل عمقاً كي لا يتراكم الملح في نقطة واحدة، وكل عدة ريّات زد حجم النفوذ ليحدث غسل خفيف.

  • افصل دائرة العشب عن دائرة الأشجار؛ فبلل العشب لا يروي الشجرة.
  • لا تجعل الري بالرش على العشب معياراً لحاجة الدلب والزيتون.
  • في الفناء المشترك، ليكن شخص واحد مسؤولاً عن جدولة الري العميق كي لا تجرّ كل وحدة خرطوماً عند الظهر. ولا تضع رشاش العشب الدوّار خلف الشجرة؛ فبلل الجذع ظهراً لا يجلب إلا فطر التاج الأرضي.
  • افحص تسريب الخرطوم ووصلات التنقيط شهرياً؛ ففي شح الماء يعني التسريب حصة محترقة.
ري الشجرة يعني إيصال الماء إلى الجذر في العمق؛ وما عدا ذلك غسل للفناء على حساب حصة الصيف.

إن كانت أشجارك هذا العام ضعيفة رغم الري المتكرر فغيّر أولاً عمق الماء وموضعه لا التصرف الكلي. فمعاينة بسيطة بمجرفة صغيرة في ظل التاج تبيّن هل يصل الماء إلى الجذر أصلاً. ولا تأخذ عشباً مبللاً في المساء دليلاً على ارتواء الدلب؛ فجذر العشب ينهي الماء في العشرة سنتيمترات العليا وتبقى الشجرة جافة عند أربعين. وفي مجمعات طهران، إن كانت حصة المبنى محدودة فقدّم الأشجار الناضجة المظللة على رقعة عشب مشمسة. ولبساتين الرمان والزيتون، ريّتان عميقتان مع مالش أفضل من ست نوبات خرطوم على التاج الأرضي. وتستطيع فرين كشت تابان أن تنفذ مخطط الأحواض ونقل التنقيط وفصل دائرة العشب على الشبكة القائمة نفسها في فناء أصفهان وبستان يزد، لتبقى الشجرة حية ولا يضيع لتر ماء.

الري العميق للشجرةتوفير الماء في البستانالري بالتنقيط على خط التاجحوض الري حول الشجرةشح المياه في المساحات الخضراءالمياه الرمادية والأشجارري العشب والأشجار
العودة إلى كل المقالات