
الصيف الإيراني يستنزف الشجرة بالحرارة وبريّ سطحي كُتب للعشب. والريّ العميق والمالش وفحص التنقيط وتجنب النيتروجين في ذروة الحر والتقليم الخفيف لليابس هي عناية الموسم الحار الصحيحة.
من حزيران حتى نهاية آب تكون الشجرة في معظم المدن الإيرانية تحت ضغطين: هواء حار وإدارة مائية كُتبت للعشب لا لجذر الشجرة. فالعشب يُبلَّل سطحياً كل يوم، وترى الشجرة الماء نفسه وتبقى عطشى لأن جذرها الفعّال أعمق وأوسع من رشاش العشب. والعناية الصيفية تعني ريّاً عميقاً أقل تكراراً، ومالشاً، وفحص المنظومة، وكفّاً عن السماد النيتروجيني، ورصداً للآفات والأمراض، والاكتفاء بإزالة الخشب اليابس تماماً. وتعطي فرين كشت تابان في بساتين أصفهان والمواقع الصناعية هذه القائمة لحارس المساحات الخضراء، لا برنامج تسميد أسبوعياً.
ري العشب ليس ري الشجرة
رشاش العشب يبلل خمسة إلى عشرة سنتيمترات من السطح ويستردها تبخر الظهيرة. أما جذر شجرة الظل في تربة غير مندمجة فينتشر عشرات السنتيمترات عمقاً وأبعد من ظل التاج. وإن رُوي العشب وحده رفعت الشجرة جذورها إلى السطح؛ وتلك الجذور تسخن في الأسبوع التالي ولا تمسك شيئاً في العاصفة. فبرنامج الشجرة يجب أن يكون منفصلاً: حلقة أو نقاطات على محيط الظل، وزمن أطول، وفاصل أكبر بين الريّات. وفي تربة أصفهان الثقيلة اضبط الفواصل ليعود الأكسجين بين ريّتين. وفي تربة يزد وكاشان الرملية زد حجم كل ريّة واقصر الفاصل قليلاً، لكن أبقِ الريّ عميقاً لا عشر دقائق كل مساء.

المالش وفحص منظومة الري
طبقة مالش من الخشب أو الأوراق المفرومة على دائرة الظل تخفض حرارة التربة وتكبح التبخر. وأبقِ المالش على بعد سنتيمترات من الجذع كي لا يبقى التاج الأرضي مبللاً مستوراً؛ فالصمغية الصيفية تعشق كتلة رطبة ملاصقة للساق. وفي الوقت نفسه امشِ على الفلتر والنقاطات والأنابيب السطحية. فأملاح المياه الإيرانية تسدّ النقاطات، والقوارض تقضم الأنابيب، وعامل جز العشب يقطع الخرطوم. وإن ذبلت شجرة في الصف قبل غيرها فافحص نقاط تلك الشجرة أولاً بدل تسميد الجميع. والصباح الباكر أفضل وقت لرؤية الذبول الحقيقي؛ ففي الظهيرة تبدو الأشجار كلها ذابلة قليلاً.

لا تعطِ الشجرة نيتروجيناً في ذروة الحر
السماد النيتروجيني يصنع أوراقاً جديدة. والأوراق الجديدة في تموز تعني مساحة نتح أكبر في وقت يكون فيه الجذر نفسه تحت إجهاد. والنتيجة غالباً لفحة حواف الأوراق وجذب حشرات ماصة لا اخضراراً مستداماً. وإن كان النقص واضحاً فانتظر حتى تنكسر شدة الحر أو استخدم مسارات غير محرِّضة مثل معالجة الحديد في التربة الكلسية بناءً على تحليل. وانسَ الرش الورقي الثقيل ظهراً على ورق ساخن. فالشجرة الناضجة المظللة السليمة لا تحتاج «تقوية» استعراضية في ذروة الصيف؛ بل تحتاج ماءً في العمق ولحاءً سليماً. والاستثناء حين يُظهر تحليل الورق نقصاً محدداً ويكون المسار رشاً ورقياً مخففاً في مساء بارد؛ وحتى عندئذ اجعل الجرعة نصف جرعة الربيع. والسماد الحيواني غير المتخمر عند قاعدة الجذع في الحر يحرق الجذر ويدعو الذباب وفطر التاج الأرضي معاً.
الآفات والأمراض والتقليم الخفيف لليابس
الحرارة تسرّع العنكبوت والقشرية وأمراض الضعف. فانظر مرة في الأسبوع تحت الورق وعند تفرعات الأفرع وعند التاج الأرضي. فالعفن الأسود والندوة العسلية يعنيان حشرة ماصة نشطة؛ فحدد هوية الآفة أولاً ثم المبيد. والرش التقويمي في الحر يحرق الورق ويقتل الأعداء الطبيعيين. أما التقليم فاكتفِ بإزالة الأفرع اليابسة تماماً والمكسورة ليجري الهواء في التاج ويقل خطر السقوط. والتقليم الأخضر الثقيل في آب يصنع جرحاً كبيراً ولفحة شمس على الجذع. وإن اضطررت لفتح رؤية في التاج فاعمل من جهة الظل وأبقِ مساحات القطع صغيرة. ولا تربط بقعة قطرانية على الثمرة أو صمغاً حديثاً عند التاج الأرضي بتقويم رش عام في الحر؛ بل صوّر واستشر من رأى الشجرة عن قرب. فكثير من «أمراض الصيف» هي في الحقيقة لفحة ريّ غير منتظم أو ملح عند السطح.
- في الصباح الباكر قارن الذبول في جهة واحدة أو في التاج كله بالشجرة المجاورة في الصف.
- افتح النقاطات والوصلات وموضع التسريب عند التاج الأرضي للفحص شهرياً.
- جدّد المالش لكن أبعده عن الجذع.
- أجّل السماد النيتروجيني ومحفزات النمو حتى تنكسر الحرارة.
- ابحث عن العنكبوت والقشرية على الأوراق الفتية وتحت الورق لا على العشب فقط.
- أزل اليابس الرفيع؛ ولا تنحت الهيكل الحي في آب.
عشب أخضر وشجرة صفراء يعني أن الماء يصل إلى السطح ولا يصل إلى جذر الشجرة. فلا تحكم على الصيف بخرطوم العشب.
إن قدّمت عملاً واحداً هذا العام في الفناء أو المصنع فليكن فصل دائرة ري الأشجار عن العشب. فذلك التغيير مع المالش وفحص التنقيط أشد أثراً من ثلاث دفعات سماد صيفية. والشجرة الإيرانية مصنوعة للبقاء في الحر بشرط ألا نخنق الجذر أو نُعطشه. وحين يأتي أيلول يمكنك ترتيب برنامج التغذية الخريفية والتقليم الهيكلي الشتوي؛ أما تموز فليس وقت استعراض السماد بل وقت إبقاء الشجرة واقفة.
في بيوت الفلل بأصفهان وكرج يصل خرطوم واحد إلى كل شيء عادة، وتكون الشجرة عند الجدار الغربي أشد الأشجار لفحة في الورق. وهناك تفيد مظلة شبكية مؤقتة بعد الظهر للغرسة في سنتها الأولى، لكن لا تلفّ الشجرة الناضجة بقماش إلا إذا تعرض جذعها للشمس حديثاً بعد تقليم ثقيل. ولا تصبّ ماء المسبح والمكيف عند قاعدة الشجرة إن كان مالحاً أو مكلوراً. وإن انقطع الماء أياماً فالأولوية للغرسات وأشجار الفاكهة سطحية الجذر لا للعشب. وبعد موجة الحر يكون تساقط الأوراق الداخلية أحياناً دفاعاً من الشجرة؛ فلا تعوّضه بالسماد بل قِس أولاً رطوبة العمق. وفي المدن الأشد حرارة كالأهواز وبوشهر لا تخلط ليالي الرطوبة بـ«ماء كافٍ»؛ فرطوبة الهواء تُظهر الورق مبللاً بينما قد يكون مقطع التربة جافاً. ومسبار أو مجرفة صغيرة عند حافة ظل التاج تتكلم بصدق أكبر من إحساس اليد على العشب. وإن كانت التربة مسحوقاً من عشرين سنتيمتراً فصاعداً فقدّم نوبة الشجرة واحذف العشب يوماً واحداً.



