تخطٍ إلى المحتوى الرئيسي

الفطريات الضارة بالأشجار في إيران: من الأرميلاريا إلى صمغ التاج الأرضي

أدلة إرشاديةبقلم Farkesht11 دقيقة قراءة
الفطريات الضارة بالأشجار في إيران: من الأرميلاريا إلى صمغ التاج الأرضي

الأرميلاريا والغانوديرما والعفن الفحمي وصمغ التاج الأرضي تهدد الشجرة من الجذر وقاعدة الجذع. والفطر عند قاعدة الشجرة إنذار؛ أما التعفن المتقدم في قاعدة الجذع فلا يُعالج بالرش.

كثير من حالات الجفاف المفاجئ للأشجار في البساتين والشوارع ليست آفة أوراق، بل تعفن فطري في الجذر أو التاج الأرضي أو قاعدة الجذع تقدّم شهوراً تحت التربة. وفي إيران تسبب أربع مجموعات ضرراً جدياً أكثر من غيرها: الأرميلاريا أو تعفن الجذور العسلي، والغانوديرما وتعفن قاعدة الجذع، والعفن الفحمي الذي تسببه الماكروفومينا على الفستق وبعض أشجار الفاكهة، وتعفن التاج الأرضي بالفيتوفثورا الذي يعرفه المزارع باسم الصمغية. ورؤية قبعة فطرية عند قاعدة الشجرة ليست دائماً تشخيصاً قاطعاً للنوع، لكنها تعني غالباً أن نسيج الخشب يُفقد من الداخل وأن الأمر يستحق الجدية.

الأرميلاريا: تعفن الجذور العسلي

تظهر الأرميلاريا على الدلب وأشجار الفاكهة والمخروطيات وحتى الشجيرات في الترب الرطبة والبساتين القديمة. والعلامة الكلاسيكية خيوط الريزومورف الداكنة تحت لحاء التاج الأرضي ورائحة فطرية في خشب الجذر. وتظهر القبعات العسلية اللون عادة في الخريف بعد المطر عند قاعدة الجذع. وقد تحمل الشجرة تاجاً متخلخلاً سنوات ثم تجف من جهة واحدة في صيف حار واحد. وينتقل الفطر من جذر إلى جذر وعبر الجذوع المتبقية في التربة. وقلع الشجرة المريضة دون إخراج الجذع والجذور الغليظة يعني بقاء مصدر العدوى في مكانه للغرسة التالية. ولا يقطع رش التاج أياً من هذه المسارات.

الغانوديرما وتعفن قاعدة الجذع

تُشاهد الغانوديرما غالباً على الأشجار الحضرية المعمّرة ودلب شوارع أصفهان وطهران، وأحياناً على الصنوبر والروبينيا. وتظهر قبعات جلدية بنية أو لامعة عند قاعدة الجذع أو على الجذور السطحية. وداخل الجذع يتقدم تعفن أبيض أو إسفنجي حتى يرقّ الجدار الحامل. ومن الخارج تحمل الشجرة أوراقاً وتبدو حية، لكنها في عاصفة أو حتى تحت وزن ثلج خفيف قد تنكسر من القاعدة. وهنا يسأل المالك: ألا يمكن الحقن؟ والجواب الصادق أن الخشب المفقود لا يعود. والإدارة تعني تقييم الخطر وتقليل مساحة التاج المعرضة للريح، وفي الحالات المتقدمة إزالة منضبطة قبل وقوع الحادث.

لقطة قريبة للتربة ومنطقة الجذور حيث يبدأ كثير من تعفنات الأشجار الفطرية
الرطوبة الدائمة عند التاج الأرضي وجروح التقليم هما المدخلان الشائعان لفطريات تعفن الجذر وقاعدة الجذع.

العفن الفحمي على الفستق وأشجار الفاكهة

العفن الفحمي الذي تسببه الماكروفومينا معروف في بساتين فستق كرمان ورفسنجان وسائر المناطق الحارة الجافة في إيران، ويظهر أيضاً على بعض أشجار الفاكهة تحت إجهاد الحرارة وقلة الماء. ويتحول نسيج الجذر والتاج الأرضي إلى لون الفحم، وقد تجف الشجرة من جهة واحدة أو كلياً في ذروة الصيف. ولا يصح الخلط بين هذا المرض الفطري ومرض الشاركا الفيروسي في ذوات النواة؛ فالشاركا مرض فيروسي يصيب الثمار وليس سبب العفن الفحمي. وتأتي الماكروفومينا من التربة والبقايا وتنتهز الفرصة حين تكون الشجرة تحت إجهاد جفاف أو ملوحة أو لفح شمسي في التاج الأرضي. والري العميق المنتظم وتجنب جرح التاج الأرضي بالمحراث الدوّار وإزالة الشجرة شديدة الإصابة مع جذورها أهم من الرش التقويمي.

الفيتوفثورا وصمغ التاج الأرضي

الصمغية اسم مألوف في بساتين الحمضيات شمالاً وجنوباً وفي بساتين ذوات النواة، لكن مجموعة الفيتوفثورا نفسها تعفّن التاج الأرضي للدلب والتفاح وحتى الغرسة الحديثة في التربة الثقيلة. والعلامات الشائعة صمغ أو نسيج بني رطب تحت لحاء التاج الأرضي واصفرار التاج وموت الشجرة بعد ريّ غامر عند قاعدة الجذع. وفي المساحات الخضراء الحضرية يفعل رشاش العشب الذي يبلل التاج الأرضي كل يوم ما يفعله الحوض الغامر تماماً. والوقاية تعني إبقاء التاج الأرضي أعلى من سطح التربة وعدم إلصاق المالش بالجذع وعدم تجمع الماء عند القاعدة. وقد يبطئ مبيد الفطر الأرضي التقدم أحياناً إن جاء مبكراً مع إصلاح الري؛ أما إذا مات الكامبيوم حول التاج الأرضي كله فلا تُحيي الشجرةَ زجاجةُ مبيد.

الفطر عند قاعدة الشجرة إنذار لا زينة

القبعة الخريفية عند قاعدة دلب الشارع أو روبينيا الحديقة ليست فطراً للزينة. فظهور القبعة يعني أن شبكة الفطر كانت نشطة داخل الخشب أو الجذر مدة طويلة. والخطوة الأولى ليست قلع القبعة ورميها في سلة المهملات، بل فحص ثبات الجذع والتاج الأرضي. فالصوت الأجوف عند الطرق وتقشر اللحاء عند القاعدة ووجود النمل أو النمل الأبيض في التعفن والشق العمودي كلها ترفع خطر السقوط. وفي شجرة بجوار مبنى أو مدرسة أو رصيف يجب أن يبدي مختص الثبات رأيه. وفي مثل هذه الحالات تقيس فركشت السلامة أولاً ثم تتحدث عن التغذية أو التقليم.

التعفن المتقدم في قاعدة الجذع لا يُعالج بالمبيد. الخشب الميت لا يعود؛ فإما أن تخفض الخطر وإما أن ترفع الشجرة بمسؤولية.

الوقاية تبدأ من الجروح والري والتربة

  • اجعل جرح التقليم صغيراً وقصّه صحيحاً عند طوق الفرع؛ فالعقب المتبقي واللحاء الممزق مدخل لفطريات تحلل الخشب.
  • امنع ارتطام جزازة العشب والمحراث الدوّار بالتاج الأرضي؛ فذلك الجرح الصغير يكفي الفيتوفثورا والأرميلاريا.
  • أبعد الري عن الجذع وألغِ الغمر عند التاج الأرضي؛ ولا يصل العشب حتى الساق.
  • أخرج جذع الشجرة المريضة وجذورها قدر الإمكان قبل غرس البديل.
  • في بساتين الفستق والفاكهة أدر إجهاد الجفاف الطويل والملوحة لتقل فرصة الماكروفومينا.
  • أصلح التربة المندمجة غير المصروفة؛ ففطريات الجذر تعشق قلة الأكسجين والرطوبة الدائمة.
صف أشجار في مساحة خضراء؛ ومراقبة التاج الأرضي وقاعدة الجذع جزء من الصيانة السنوية
الزيارة الخريفية بعد المطر أفضل وقت لرؤية القبعات الفطرية وفحص الشقوق وتعفن قاعدة الجذع.

الخلاصة العملية هي: يُحسم تحديد نوع الفطر بدقة بالمختبر وبالنظر تحت لحاء التاج الأرضي، لكن القرار الإداري غالباً أبسط من الاسم اللاتيني. فإن كان التاج ما زال ممتلئاً والتعفن موضعياً، فإصلاح الري وإزالة النسيج الميت السطحي وتقوية التغذية والمتابعة الدورية كلها لها معنى. أما إن كانت قاعدة الجذع جوفاء وتكررت قبعة الغانوديرما ومالت الشجرة نحو المبنى فلا تهدر نفقة المبيد والسماد. فالمسؤولية عند تلك النقطة تعني التخطيط لإزالة آمنة وغرس بديل من نوع مناسب، لا انتظار معجزة كيميائية. والبستاني الذي يشتري المبيد كل ربيع دون النظر إلى التاج الأرضي يستبدل الشجرة نفسها عادة بعد سنتين بكلفة مضاعفة. وزيارة خريفية واحدة بعد المطر أرخص تأمين لدلب الشارع وفستق البستان. وإن كتب المختبر اسم الفطر فطبّق ذلك الاسم على برنامج الري وعلى الجروح لا على رف المبيدات. وتكرار القبعة في خريفين متتاليين يعني أن التعفن نشط وأن الثبات يجب أن يُقاس من جديد.

أرميلارياغانوديرماالعفن الفحميالصمغيةفيتوفثورافطر الأشجارتعفن الجذور
العودة إلى كل المقالات