تخطٍ إلى المحتوى الرئيسي

أشجار صامدة أمام العواصف والغبار في إيران: من زابل إلى طهران

أدلة إرشاديةبقلم Farkesht11 دقيقة قراءة
أشجار صامدة أمام العواصف والغبار في إيران: من زابل إلى طهران

العواصف والغبار ورياح سيستان الـ120 يوماً تختبر الشجرة من الجذر والتاج. واختيار النوع والتقليم الهيكلي ومساحة الجذور والدعامة الصحيحة ترفع الصمود من زابل إلى الأهواز وطهران.

عواصف الربيع وغبار خوزستان ورياح سيستان الـ120 يوماً وقنوات الريح بين أبراج طهران تسقط أشجاراً كل عام. والشجرة التي غُرست من أجل «ظل سريع» ولم تُقلَّم هيكلياً قط تعمل في هذه التيارات كالشراع. والصمود يعني النوع الصحيح وجذوراً في تربة كافية وتاجاً بهيكل واضح ورطوبة تربة قبل أيام الريح. وقد لمست فركشت هذا مراراً في تشجير المناطق الصناعية شرق أصفهان والساحات المكشوفة في يزد: الشجرة الجيدة هادئة في الريح، والرديئة تتحول إلى حكاية.

افهم ريح إيران بنمطها المحلي

تهبّ رياح المئة وعشرين يوماً من جهة أفغانستان على زابل وسهل سيستان؛ جافة محمّلة بالغبار ثابتة. أما الأهواز وعبادان فتواجهان غالباً عواصف مصحوبة بالغبار وأحياناً برطوبة. وفي يزد ريح تتقنّى بين الجدران والأفنية الغائرة. وتجمع طهران بين ريح غربية وتقنية الشوارع الشمالية الجنوبية والضغط على الشجرة خلف البرج. ويجب أن يرى تصميم الغرس اتجاه الريح السائدة والأسطح الصلبة المحيطة والمسافة إلى الواجهة. فجدار من أشجار متجانسة متساوية الارتفاع غُرست دفعة واحدة يتصرف في أول عاصفة كأحجار الدومينو. أما تنويع الارتفاع ومسافات الغرس واستخدام أنواع ذات تاج نفوذ فيوزع الضغط.

اختر النوع للريح والغبار لا للكتالوج

  • في سيستان وأطراف زابل تعمل الأنواع المحلية المتكيفة مع الجفاف والملوحة، ذات التاج المفتوح نسبياً، أفضل من دلب عطشان ثقيل.
  • في الأهواز تجنّب شجرة ذات أوراق عريضة عصيرية وجذر سطحي في ساحة مكشوفة بلا مصدّ ريح؛ وخطط إلى جانب النخيل والغاف لا بدلاً منهما.
  • في يزد وكاشان يكسر السرو المتوسطي والبطم الجبلي والأنواع قليلة المتطلبات مع تقليم خفيف أقل من الحور الإيطالي الممشوق غير المقلَّم.
  • في طهران يبقى الدلب والصنوبر حيث التربة والماء كافيان فقط؛ أما في الجزيرة الوسطية الضيقة وريح النفق فنوع أصغر بهيكل أقوى أكثر منطقية.

والغبار، إلى جانب الأثر الميكانيكي للريح، يسدّ الثغور ويقلل التمثيل الضوئي. وبعد موجة غبار يفيد غسل لطيف للتاج في الساعات الباردة إن لم يكن الماء مالحاً، لكن الأولوية لبقاء الجذر حياً. فالشجرة التي جفت تربتها تماماً قبل موجة الريح تتصرف صفيحة جذورها كأصيص خفيف فترتفع. أما الشجرة ذات التربة الرطبة في عمق الجذر فلها احتكاك أكبر بالأرض.

عامل يتفقد شجرة في ساحة مكشوفة؛ والمعاينة بعد العاصفة جزء من صيانة المساحات الخضراء
بعد العاصفة افحص صفيحة الجذور وشق التربة عند قاعدة الجذع؛ فتهدل التاج ليس العلامة الوحيدة.

التقليم الهيكلي بدل قطع الرأس

قطع رأس التاج «لتقليل الريح» يصنع عملياً شراعاً ضعيفاً: تنمو أفرع عصوية من موضع القطع، واتصالها هشّ، وتتكسر في الريح التالية جماعات. والطريق الصحيح تخفيف وزن أطراف الأفرع الطويلة، والحفاظ على قائد أو هيكل واضح، وفتح التاج بحيث تمر الريح بين الأفرع بدل أن يصطدم كل الضغط بصفيحة أوراق واحدة. ويجب أن يتم هذا قبل موسم الريح لا في اليوم التالي للضرر. وفي زابل والأهواز تكون نافذة التقليم الهيكلي عادة أواخر الخريف والشتاء كي لا يبقى الجرح مفتوحاً في ذروة الحر والغبار.

مساحة الجذور ودعامة الغرسة والتربة قبل الريح

الشجرة في جزيرة وسطية بعرض ثلاثين سنتيمتراً أو حديقة محاطة بالحجر لا جذور مثبتة لها مهما كان النوع مقاوماً. وينبغي على الأقل أن تمنحها تربة غير مندمجة نفوذة بنصف قطر يعادل أضعاف قطر الجذع. ولا تربط الغرسة بدعامة واحدة ملاصقة للجذع؛ فدعامتان خارج كتلة الجذر مع رباط عريض وقليل من حرية الحركة تبنيان جذعاً قوياً. وانزع الدعامة بعد موسم أو موسمين حين يتمكن الجذر. فالدعامة الدائمة تعني أن الشجرة لا تبني جذعها أبداً، وحين يبلى الرباط تنكسر في أول عاصفة. والمالش على السطح يقلل التبخر ويمنع التربة السطحية من التحول إلى مسحوق سيّال.

قوام تربة مسكبة الشجرة؛ والرطوبة العميقة قبل أيام الريح تجعل صفيحة الجذور أثبت
التربة الجافة المسحوقة تحت التاج تمنح صفيحة الجذور احتكاكاً ضئيلاً في العاصفة.

اضبط رطوبة التربة قبل إنذار الأرصاد

حين تعلن الأرصاد عاصفة أو موجة غبار، لا يفيد الشجرةَ كثيراً ريّ سطحي للعشب في اليوم نفسه. أما إن جرى ريّ عميق تحت التاج قبل يومين أو ثلاثة فيكون مقطع التربة أثقل وأكثر تماسكاً. وفي ملوحة الأهواز ويزد أعطِ حجماً يسمح بغسل خفيف دون إغراق التاج الأرضي. وبعد الريح انظر إلى الشجرة من الجهة المقابلة للميل: فإن كان في التربة شق هلالي أو ابتعد الجذر عن الأرض فلا «تصلحها» بثلاث مجارف تراب؛ بل قيّم الثبات.

قطع الرأس لا يهيّئ الشجرة للريح؛ بل يهيّئها هيكل صحيح وجذر في تربة كافية. قصّر الشراع لا الجذع.

في ساحة مصنع أو مدرسة مكشوفة، يخفض صف مصدّ ريح من أنواع مقاومة في جهة الريح السائدة الضغطَ خلفه على أشجار الظل. وتهم مسافة المصدّ ونفوذيته؛ فالجدار المغلق تماماً يقذف التيار من فوقه ومن حوله ويهزّ أحياناً الشجرة خلفه بشدة أكبر. وبعد موجة الغبار لا تغسل الأوراق المغطاة بضغط ماء عالٍ جداً كي لا يتأذى النسيج. وإن كان في الجذع جرح قديم فتلك النقطة أول موضع كسر في العاصفة ويجب فحصها قبل موسم الريح.

وإن أردت وصفة واحدة تحملها من زابل إلى طهران فهي: اختر النوع بحسب الريح السائدة والماء المتاح، واغرس غرسة صغيرة بشكل صحيح، وضع دعامة سليمة لسنتين، وأصلح الهيكل كل شتاء، ورطّب التربة عميقاً قبل موسم الريح. فالبلدية وصاحب العمل إن اشتريا «عدد الأشجار» فقط، اشتريا العدد نفسه ثانية بعد أول عاصفة. فالصمود أرخص من إعادة الغرس بشرط التفكير في مسار الريح من اليوم الأول. وفي زابل بعد أسابيع متتالية من الريح لا تخلط بين الورق المتآكل وجفاف الجذر؛ فانظر أولاً إلى رطوبة العمق وسلامة التاج الأرضي. وفي طهران خلف الأبراج الجديدة تتغير قناة الريح سنة بعد سنة، وقد تنكسر فجأة شجرة بقيت هادئة خمس سنوات بعد بناء الجار. وعندها راجع من جديد المسافة إلى الواجهة والحاجة إلى تقليم مخفّض، بدل قص التاج كله فوراً.

رياح المئة وعشرين يوماًالغبارشجرة مقاومة للريحدعامة الغرسةالتقليم الهيكليالعاصفةالمساحات الخضراء في زابل
العودة إلى كل المقالات